قيم أصيلة، أصالة الماضى

أطفال زمان ، هل اختلفت حياة الأطفال زمان عن حياتهم اليوم ؟ الاجابة : بالتأكيد ، ويظهر ذلك جليا فى أسلوب الحياة والعادات والتقاليد وممارسة الحياة اليومية ونمط الحياة عموما .

أطفال زمان ، كانت الحياة غير الحياة ، حياة يغلب عليها البساطة وروح المحبة ، حياة بسيطة بكل ما تحمله الكلمة من معانى .

بساطة فى العيش ، بساطة فى السلوك ، تلقائية فى التعاملات بين الناس ، ألفة ، مودة . لا أحد ينكر ذلك الزمن الجميل ، زمن يغلب على طابعه الأصالة والتراث .

أصالة وتراث فكـــــــــــــــــــرى
أطفال زمان ، ان الحياة منذ عشر أو خمسة عشر عاما كانت مختلفة عن الحياة اليوم ، فلم نجد فيها وسائل التكنولوجيا الحديثة ، والصراع القوى على الحياة ، ورتابة العيش والملل من كل شىء من حولنا .

هل هو عصر السرعة الذى سمعنا عنه فى الكتب عندما كنا أطفالا منذ عشرون عاما أو أكثر ؟ . هل هذة هى الحياة والتى كنا نتطلع أن نعيشها ؟ هل هذة هى حياة المستقبل ؟ هل هذا هو المستقبل والى ذيع عنه فى الكتب ؟ .

أطفال زمان ، يبدو أننا أخطأنا ، ما نجده من تغيرات متلاحقة ، وما نراه من أحداث تمر بسرعة ، وما نشهده من تكنولوجيا وثورة فى عالم الاتصالات والانترنت قد أخذ بنا الى دوامة لا نعرف منتهاها .

أطفال زمان ، فالأخ لم يعد يعرف أخيه ، لماذا ؟ هى التكنولوجيا وعالم المحمول والانترنت ، فكل فرد فى الأسرة ، أصبح يعيش منفردا على جهاز محمول أو تابلت .

فيديوهات ، ألعاب ، فيديوجيمز ، جلوس على الانترنت والتليفزيون والاستماع لوسائل الاعلام ، أصبح أكثر من جلوس الأبوين مع الأبناء .

أين الزمن الجميل ، فى الفن ، فى التعامل ، فى السلوكيات ، أين دفء الأسرة أين .. أين ..أين .. ؟ .

اذن أين هى الحميمية ، الألفة والمودة بين أفراد الأسرة الواحدة ؟ تكنولوجيا ، انترنت ، عصر السماوات المفتوحة ، تعدد القنوات فأصبحنا نشاهد مئات بل ألاف القنوات التليفزيونية .

ضياع للوقت ، اهدار لصحة الانسان ، تقصير فى العبادات .

عودة الى التـــــــــــــــــــــــــراث
أطفال زمان ، لماذا لا يكون هناك وقفة مع النفس ؟ نراجع أنفسنا ، نراجع أخطائنا ، ماذا لو عدنا الى الزمن الجميل ، زمن العلاقات الأسرية المترابطة ، نجلس كلنا سويا نشكوا همومنا بعضنا البعض .

وعود مرة أخرى الى الوراء ، الى الماضى ، عودة الى أطفال الماضى ، الى الأصالة ، الى الحنين للأمل لعلنا نجد أنفسنا مرة أخرى .

أطفال زمان ، ترى كيف كان أطفال زمان ؟ كيف كانوا يلعبون ؟ شوق واشتياق ، ولع وتطلعات ، كيف كانت سلوكياتهم ، تسلياتهم ؟ .

هل يمكن أن يحل الأب على سبيل المثال مشكلة لابنه بقطعة من الحلوى ، أو قطعة من البسكويت ؟ .

هل يمكن أن يجلس الأب ولو لمدة ساعة أو ساعتين يوميا ليستمع الى شكوى ابنه من مشكلة معينة تؤرقه ؟ .

أين نحن من التراث ، من الأصالة ، أين نحن من قراءة القرأن والسيرة النبوية ، لم يعد لدينا وقت ، فهل هذا هو عصر السرعة ؟ . هل هذا هو المستقبل ؟ .

أطفال زمان ، وحتى أغانى الأطفال ، أغانى أطفال زمان ، وفن زمان ، حنين الى الماضى ، بعيدا عن الانترنت ، بعيد عن ألاف القنوات والتى ذهبت بنا بعيدا الى متاهة لا رجعة منها .

حنيــــــــــــن
فهيا نحافظ على ما تبقى من تراث ، من أصالة ، وعودة الى سلوكيات وأخلاقيات كادت أن تكون فى حكم العدم . علاقات أسرية ، روابط أسرية ، لنعود الى أصالة وروعة الماضى ، لكى يدرك أطفالنا اليوم تلك الهوة التى أصبحنا عليها اليوم .

أطفال زمان ، كى يعود كل منا الى حياة طبيعية ، حياة يسودها التفاهم والعلاقات يسودها التعامل والاهتمام بعضنا البعض ولا يسودها الصمت القاتل ، بعد أن فرق بيننا تقاليد خادعة .

المصادر

موسوعة ويكيبديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.